مكي بن حموش

8062

الهداية إلى بلوغ النهاية

- ثم قال تعالى : ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ [ 22 ] . أي « 1 » : أحياه بعد موته . يقال : أحيا اللّه الميت وأنشره بمعنى . ونشر « 2 » الميّت : حيي هو نفسه « 3 » . - ثم قال تعالى : كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ [ 23 ] . أي : ليس الأمر كما يقول هذا الإنسان من [ أنه قد أدى ] « 4 » حق اللّه في نفسه وماله ، لم ( يقض ) « 5 » ذلك ، ولا يقدر عليه « 6 » . قال مجاهد : لا يقضي أحد أبدا ما افترض اللّه عليه « 7 » . - ثم قال تعالى : فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 ) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) « 8 » [ 24 - 26 ] . هذا كله تنبيه من اللّه لعباده على نعمه عليهم . ومن قرأ ( أنّا ) بالفتح « 9 » ،

--> ( 1 ) ث : واي . ( 2 ) أ : وانشر . ث : أو نشر . ( 3 ) انظر : جامع البيان 30 / 56 والمحرر 16 / 233 وزاد المسير 9 / 33 وتفسير القرطبي 19 / 219 . ( 4 ) م : اللّه إذا . ث : أنه أدى . ( 5 ) ساقط من ث . ( 6 ) هذا مذهب الطبري في " كلا " في هذه الآية . وقد ذهب مكي إلى خلاف هذا في كتابه : شرح " كلا " : 52 قال : " الوقف على " كلا " لا يجوز ، لأنك لو وقفت عليها ، لكنت تنفي البعث . والابتداء بها حسن على معنى " ألا " وعلى معنى " حقا " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 30 / 56 وتفسير مجاهد : 705 . ( 8 ) بعد هذه الآية قوله تعالى : فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 ) [ 27 - 28 ] . ( 9 ) هي قراءة عامة قراء الكوفة في جامع البيان 30 / 57 والعنوان ص 203 والغاية لابن مهران : -